كانت عقارب الساعة تشير إلى الثالثة بعد الظهر في العاصمة اليابانية طوكيو بينما كان الموظفون بمختلف أنحاء المدينة يتنقلون بسرعة من اجتماع لآخر خارج العمل ويحرصون على الحصول على أكبر قدر ممكن من الراحة قبل العودة إلى مكاتبهم. لكن النعاس كان يغالبهم وهم ينكبون على أجهزة الكمب يوتر المحمول على مناضد صغيرة بالمقاه ي وعيونهم شاخصة للشاشة، فالناس في غاية التعب وكثيرا ما يشاهَدون نائمين بالمقاهي. وبعد بضع ساعات، يغلق أولئك الذين حالفهم الحظ في الجلوس على مقاعد في رحلاتهم المزدحمة أثناء العودة إلى المنزل عيونهم مرة أخرى بمجرد أن يبدأ القطار في الحركة. ولا يهتم أحد من حولهم بذلك، فالنعاس في الأماكن العامة أصبح سمة مميزة للعاملين ا لمنهكين، لكن تقبل هذا المشهد يسهم في تجاهل مشكلة الحرمان المزمن من النوم في اليابان. يقول تاكانوري كوباياشي، الذي كان عمله السابق في تجارة الأعمال قد أقض نومه، مما اضطره لترك ذلك العمل، وتأسيس شركة "نيوروسبيس" التي تقدم ب رامج للشركات تساعد في تنظيم نوم الموظفين: "ما أسهل أن يغالب ال نعاس المرء بعد يوم عمل مرهق. لم أدرك إلا أخيرا كيف أض...